كانت الساعة الحادية
عشرة ليل الرابع من
آذار سنة 1984
وقد كانت كفرحونة
حينها تحت الأحتلال
الصهيوني
وعصابة لحد
حين أطلق أبناء الحي
الغربي من
كفرحونة، الصرخة عن
حريقين يلتهمان منزل
من آل حرب، في
ساحة البلدة،
ومنزل
آل نصّار عند
مدخله الشمالي
الشرقي. تدافع
الأهالي من أكثر من
جهة، وزاروب، متوسلين
الحيلة لدخول البيتين
المشتعلين، لكنهم لم
يعثروا على أي من
ساكنيهما.
«لم يكن في بيت
حرب قبل الحريق غير
جميلة ناصر زوجة
المرحوم حرب التي لم
تكن قد تجاوزت
السبعين في حينه،
وولدها الأصغر أحمد
البالغ نحو 22 سنة،
وكان يعمل في محل
لبيع الحلويات في
جزين. اختفى الاثنان
من البيت وانقطعت
أخبارهما»
وقد روى شهود عيان
الحادثة ركضنا
ليلتها، بعد حريق بيت
حرب بسرعة نحو منزل
محمد علي نصّار
(حمّادي)، مسافة مئتي
متر، فوجدنا
أولاد شقيقه عند مدخل
البيت، لكنهم لم
يتمكنوا من فتح بابه
بسبب ألسنة النار.
كسرنا
زجاج البيت، ودخلنا
بصعوبة، غير أننا
لم
نعثر
على أحد فيه، وجدنا
خبزاً مرقوقاً
متناثراً، وشعراً
متناثراً يعود لبناته
الأربع (فاطمة ـــ 14
سنة، وتركية ـــ 12
سنة، وعلا ـــ 10
سنين، وعروبة ـــ
7سنوات) اللواتي
اختفين مع والديهم».
.
أهالي كفرحونة اليوم
يطلقون الصرخة مرة
ثانية وثالثة
في وجه المسوؤلين
للكشف عن حيثيات هذه
القضية الأنسانية
وعن هوية عملاء
أسرائيل الذين
نفذوا هذه الجريمة
البشعة فبعد
مراجعات عدة وكثيرة
طالت حينها الراحلان
النائبان جان
عزيز وفريد سرحال
والذين ساهموا بشكل
مباشر حينها مع
الأخوة المسيحيين في
البلدة من منع تهجير
كافة الحي الغربي في
كفرحونة
».لم
يعد أمام سكان البلدة
سوى مناشدة الهيئات
الدولية والأنسانية
في العالم علها تساعد
على كشف التعتيم
المتعمد على هذا
الملف

