|
بلسان كل الأبناء، الى أمي
وأبي
بقلم أ/حسان الحبحاب 21-3-2010 |
 |
|
|
الى والداي الحبيبين ،
لكم تدمع عيني لكلــــــمة ينطــــــق بها ولــــــدي ودون
أن يـــــقصد يهزني
في
ضمير الذاكرة أيام الصبا. |
 |
أعذروني،
لأني لم أكن أعلـم معنى خوفكم ومحبتكم. سامحوني أن دمعت
اعينكم وأنا طفل صغير، أحبو وأمشي واركض، سامحوني
على دموع زرفتموها عندما كان يوقعني المرض في الفراش، فكنت
لا أجد سوى كف أمي بالحنان، ونظرات أبي
بالعطف
والدعاء.
سامحوني عندما اشتد بي الشباب والتمرد، فلزمتم الصمت خوفآ
من أن تفقدونني في متاهات الأيام، وصبرتم على مزاج قلبته
غرور الأيام،
سامحوني على كل دمعة أحترقت في أهدابكم عند الفراق والسفر
عند المطار والحنين للقاء. |
|
والداي الحبيبين
أخرجتني الأيام عن حلو المذاق وأنا ارتشف مرارة الغربة خلف
البحار، فيا ليتني أستطيع اليوم تقطيع هذا السراب، لأرتمي
في حضنكم أعشق دفء الحنان الأول، ليت صوتكم البعيد عبر
الأثير يفرش لي وسادة الرضا، فأتغطى متدفئآ أمنا بغطاء
الدعاء،
كيف لي اليوم ان أدعو الله ليتوقف العمر قليلآ، فأسير هديآ
الى عيناكم
الى عطائكم الى أقطابكم، فلا
هّم عندها الا ان اركع نيابة عن هذا العالم أمامكم،
أشكر الله على وجودكم، وهل ينفع اليتيم ملجأ أخيار أو
الغني أموال أسفاره أذا لم يكن صدركم مفتوحآ لي في
الأنتظار. |
|
أحبكم، وأصرخ ملء فمي ان الحب عطف الحب عند أول
صرخة حياة أطلقتها في وجه هذه الدنيا، فأرتميت على
صدر امي ارضع بشارة الحياة، أشتقت اليك يا امي،
أشتقت الى الهواء ما بين الأرض والسماء، أشتقت الى
الفجر
وقهوة
المهباج
ورغيف الصباح، أشتقت الى وجهك
يا امي، لأبوح في صدري خفية أنني ما احببت الا
أمرأة اتقدت في عيونها غمار السكينة عند المساء،
أمسك
يدي يا ابي، وأمنحني عظمة الأنحناء الى يدك أقبلها |
 |
|
|
فأسكب دموع ضعفي فوق صدرك، أستجدي نظرات الرضا،أستسمح تقصيري وعدم
كفاية العرفان بعد كل ما قدمته لي من نبضات هذه الحياة.
أقدم أعتذاري لكما عن قسوة النكران بعد ان شملتني غيبوبة
الأنشغال عنكما في متاهات الحياة. |
 |
والداي الحبيبين
ثقلت كلماتي وضاعت حروفي فهل تسمحون لي بأشارة أعتذار
 |
|
|
|
التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي
الموقع
،شكرآ لألتزام الموضوعية وعدم الأساءة والتجريح
You Can Post your comment In Arabic And English (No
Limit),Thank you |
|
|
|
|